عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

584

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 131 إلى 132 ] وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) قوله تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا قال أبو رافع : « نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضيف ، فبعثني إلى يهودي فقال : قل له : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : بعني كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب ، فأتيته فقلت له ذلك ، فقال : واللّه لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرته ، فقال : واللّه لو باعني أو أسلفني لقضيته ، وإني لأمين في السماء أمين في الأرض ، اذهب بدرعي الحديد إليه . فنزلت هذه الآية تعزية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الدنيا « 1 » » « 2 » . وقال أبيّ بن كعب في هذه الآية : فمن لم يتعز بعزاء اللّه تعالى تقطّعت نفسه حسرات على الدنيا ، ومن يتبع بصره ما في أيدي الناس يطل حزنه ولا يشفى

--> ( 1 ) كتب في الهامش الأيمن من ب بخط مغاير : قلت : أسند البزار هكذا من حديث أبي رافع ، وفي سنده موسى بن عبيدة هو الربذي ، ضعيف . وفي الهامش الأيسر كتب : اعترضه ابن عطية قال : السورة مكية والقصة مدنية مشهورة . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 235 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2441 - 2442 ) ، والبزار ( 9 / 315 ) ، والطبراني في الكبير ( 1 / 331 ) . وانظر : أسباب نزول القرآن للواحدي ( ص : 313 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 612 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن راهويه والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبي نعيم في المعرفة .