عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

574

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ويجوز أن يراد به النسيان الذي هو نقيض الذّكر . وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً قال الحسن البصري : صبرا عما نهي عنه « 1 » . ومعنى العزم : توطئة النفس على الشيء وتطمينها عليه ، وتصميمها على فعليه . قال الحسن : كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده ، فقال اللّه : وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « 2 » . قال ابن الأنباري « 3 » : وهذا لا يخرج آدم من أولي العزم ، وإنما لم يكن له عزم في الأكل فحسب . وما بعده مفسر إلى قوله : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى قال عطاء : يريد : شقاء الدنيا ونصبها « 4 » . وقال السدي : يريد : الحرث والزرع والعجن والخبز « 5 » . وإنما أسند إلى آدم وحده فعل الشقاء دون حواء ؛ لأن الخطاب معه . وقيل : أسنده إليه ؛ لأنه في ضمن شقاء الرجل - وهو قيّم أهله وأميرهم -

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 221 ) عن قتادة . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 224 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 604 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1558 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 224 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 603 ) وعزاه لأبي الشيخ في العظمة . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 328 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 198 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2438 ) كلاهما عن الحسن . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 224 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 328 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 605 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 224 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 328 ) بلا نسبة .