عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

575

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

شقاؤهم ، كما أن في ضمن سعادته سعادتهم . وقيل : أريد بالشقاء : التعب في طلب القوت - كما رويناه عن عطاء والسدي - ، وذلك معصوب برأس الرجل . قوله : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها أي : في الجنة وَلا تَعْرى . وَأَنَّكَ عطف على " أن لا تجوع " « 1 » . وقرأ نافع وأبو بكر : " وإنك " على الاستئناف « 2 » . لا تَظْمَؤُا فِيها أي : لا تعطش فيها ، وَلا تَضْحى لا تبرز للشمس فيصيبك الحرّ . قال الزجاج « 3 » : يقال : ضحي الرّجل [ يضحى ] « 4 » ؛ إذا برز إلى الشمس « 5 » . قال الشاعر : رأت رجلا أمّا [ إذا ] « 6 » الشّمس عارضت * فيضحى وأمّا بالعشيّ فيخصر « 7 »

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 128 ) ، والدر المصون ( 5 / 60 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 155 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 464 ) ، والكشف ( 2 / 107 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 308 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 424 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 378 ) . ( 4 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : ضحا ) . ( 6 ) في ب : رأى . والمثبت من معاني الزجاج ( 3 / 378 ) . وانظر : مصادر البيت . ( 7 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ، من رائيته المعروفة . انظر : ديوانه ( ص : 121 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 194 ) ، والطبري ( 16 / 223 ) ، والقرطبي ( 1 / 244 ، 11 / 254 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 253 ) ، والدر المصون ( 5 / 61 ) ، وروح المعاني ( 16 / 271 ) .