عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
566
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الحسن البصري : " إن لبثتم " يعني : في الدنيا « 1 » ، كأنهم استذكروا أيام السرور فتأسّفوا عليها ووصفوها بالقصر . وقيل : إن لبثتم بين النفختين ، استقصروا ذلك ؛ لأنه يكفّ عنهم العذاب فيما بين النفختين ، وذلك أربعون سنة . فقال اللّه : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أي : بما يتساررون بينهم . إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً أعقلهم وأعدلهم ، إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً قال المفسرون : نسوا مقدار لبثهم لشدة مادهمهم « 2 » . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 105 إلى 108 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً ( 108 ) قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ قال ابن عباس : سأل رجال من ثقيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : كيف تكون الجبال يوم القيامة ؟ فنزلت هذه الآية « 3 » . فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً قال المفسرون : يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فينسفها « 4 » .
--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 3 / 425 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 321 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 221 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 321 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 221 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 322 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 598 ) وعزاه لابن المنذر عن ابن جريج . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 3 / 425 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 221 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 322 ) .