عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

554

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

اليد ، وبالفتح : المصدر . يقال : ملكت الشّيء أملكه ملكا « 1 » . وقال غيره : معنى الكلام على قراءة من كسر الميم : ما أخلفنا موعدك ونحن نملك أمرنا ، ولكنا غلبنا من جهة السامري وكيده . وقريب منه قراءة من ضمّ الميم ، كأنهم اعتذروا بضعفهم وما فاتهم من القدرة والسلطان على الذين عبدوا العجل . وقيل : المعنى : ما أخلفنا موعدك بمعاناة ملكنا إن اشتغلنا بجهاده وإصلاحه . وهذا صحيح إن قلنا أنه اعتذار من لم يتلبّس بعبادة العجل منهم . وإن كان اعتذارا ممن عبد العجل ؛ فالمعنى : لم نملك أنفسنا عند الوقوع في البليّة . وهذا قول ابن زيد « 2 » . وَلكِنَّا حُمِّلْنا قرأ الحرميان وابن عامر وحفص : " حمّلنا " بضم الحاء وتشديد الميم وكسرها ، وقرأ الباقون بفتح الحاء والميم مخففة « 3 » . أَوْزاراً أثقالا من الآثام والتّبعات لموضع ائتمانهم ذلك . مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ قال قتادة : كانت حليّا تعوّروها « 4 » من آل فرعون ، فساروا وهي معهم « 5 » .

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : ملك ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 16 / 198 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 418 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 314 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 152 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 462 ) ، والكشف ( 2 / 104 ) ، والنشر ( 2 / 322 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 306 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 423 ) . ( 4 ) أي : أخذوها عارية ثم يردونها . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 218 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 314 ) بلا نسبة .