عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
547
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لفظ الجمع « 1 » ، على مذهب التفخيم للواحد العظيم المخبر عن نفسه . وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وذاك أن اللّه تعالى وعد موسى عليه الصلاة والسّلام بعد أن أغرق فرعون أن يأتي جانب الطور الأيمن ليؤتيه التوراة ، فيها بيان ما يحتاج إليه بنو إسرائيل من مصالح دينهم ودنياهم . وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى يعني : في التّيه . كُلُوا أي : قلنا لهم كلوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ بالكفر ونسيان الشكر والتظالم فيما بينكم ، والادّخار لأكثر « 2 » من يوم وليلة . فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي أي : فتجب عليكم عقوبتي ، من حلّ الدّين يحلّ ؛ إذا وجب أداؤه « 3 » ، ومنه : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [ البقرة : 196 ] . وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى أي : هلك . قال الزجاج « 4 » : صار في الهاوية ، وهي قعر نار جهنم . وقرأ الكسائي : " فيحلّ عليكم " بضم الحاء ، " ومن يحلل " بضم اللام « 5 » ، من حلّ في المكان يحلّ ؛ إذا نزل به « 6 » .
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 149 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 460 ) ، والكشف ( 2 / 103 ) ، والنشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 306 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 422 ) . ( 2 ) في ب : أكثر . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : حلل ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 370 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 150 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 460 ) ، والكشف ( 2 / 103 ) ، والنشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 306 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 422 ) . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : حلل ) .