عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
544
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 79 ] وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي سبق تفسيره . والمعنى : سر بهم من أرض مصر . فَاضْرِبْ لَهُمْ أي : فاجعل « 1 » لهم ، من قولهم : ضرب لي في ماله سهما . طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً أي : يابسا ، وهكذا قرأها أبو رجاء وابن السميفع « 2 » . لا تَخافُ حال من الضمير في " فاضرب " « 3 » . وقرأ حمزة : " لا تخف " « 4 » على النهي ، أو على الجواب . دَرَكاً وقرأ أبو حيوة : " دركا " بسكون الراء « 5 » . والدّرك : بفتح الراء وسكونها اسمان من الإدراك . والمعنى : لا تخاف أين يدركك فرعون من خلفك . وَلا تَخْشى غرقا في البحر . فإن قيل : ما وجه قوله : " ولا تخشى " على قراءة حمزة ؟
--> ( 1 ) في ب : اجعل . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 310 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 125 ) ، والدر المصون ( 5 / 43 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 148 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 458 - 459 ) ، والكشف ( 2 / 102 ) ، والنشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ض : 306 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 421 ) . ( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 245 ) .