عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
536
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وموضعها على القراءة الأخرى : الرفع أيضا على البدل ، على معنى : يخيل إليه سعايتها ، وأبدل " أنها تسعى " من المضمر ؛ لاشتماله على المعنى . أو النصب ، على معنى : يخيل إليه ذات سعي . هذا قول الزجاج « 1 » . قال بعض المفسرين : يروى أنهم لطّخوها بالزّئبق ، فلما أصابها حرّ الشمس اضطربت واهتزّت « 2 » . وليس هذا القول بشيء ولا هو من باب السحر ، وكيف يكون ذلك واللّه تعالى يقول : وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ [ الأعراف : 116 ] . قال المفسرون : وظن « 3 » موسى أنها تقصده فَأَوْجَسَ أي : أضمر فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قيل : إنه خوف الطبع البشري . وقيل : خاف أن يخالج الناس شك فلا يتبعونه . قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى أي : الأظهر بالظفر والغلبة . وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ يريد : العصا تَلْقَفْ وقرأ ابن ذكوان : " تلقّف " بالرفع على الاستئناف أو الحال من " ما " ، أو من الضمير في الظرف ، وحفص يخفّفها « 4 » ، وقد سبق ذلك في الأعراف « 5 » . إِنَّما صَنَعُوا أي : زوّروا كَيْدُ ساحِرٍ .
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 366 ) . ( 2 ) ذكره أبو السعود في تفسيره ( 6 / 27 ) . ( 3 ) في ب : فظن . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 145 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 457 ) ، والكشف ( 2 / 101 ) ، والنشر ( 2 / 321 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 305 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 420 - 421 ) . ( 5 ) آية رقم : 117 .