عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
520
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ على إضمار القول ، تقديره : قائلين : كلوا وارعوا « 1 » ، فهو حال من الضمير [ في ] « 2 » فَأَخْرَجْنا ، أي : أخرجنا أصناف النبات آذنين في الانتفاع به . يقال : رعت الماشية الكلأ رعيا ، ورعاها صاحبها رعاية ؛ إذا سرحها في المرعى « 3 » . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى أي : لذوي العقول . قال الزجاج « 4 » : واحد النّهى : نهية ، يقال : فلان ذو نهية ، أي : ذو عقل ينتهي به عن المقابح ويدخل به في المحاسن . قوله تعالى : مِنْها خَلَقْناكُمْ أي : من الأرض خلقنا أصلكم آدم ، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد الموت وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ لفصل القضاء والجزاء تارَةً مرة أُخْرى . قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرَيْناهُ يعني : فرعون آياتِنا كُلَّها يعني : الآيات التسع فَكَذَّبَ أي : نسب الآيات ومن جاء بها إلى الكذب وَأَبى أن يؤمن . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 57 إلى 59 ] قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 )
--> ( 1 ) في الأصل زيادة قوله : " أنعامكم " . ( 2 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 70 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : رعي ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 359 ) .