عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

519

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقد سبق معنى المهاد « 1 » . وقرأ أهل الكوفة : " مهدا " على معنى : مهّدها « 2 » . وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا قال ابن عباس : سهّل لكم فيها طرقا « 3 » . والسّلك : إدخال الشيء « 4 » في الشيء « 5 » . وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني : المطر . وهذا تمام الإخبار عن موسى . ثم أخبر اللّه تعالى عن نفسه متصلا بالكلام الذي قبله فقال : فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً أي : أصنافا ، مِنْ نَباتٍ شَتَّى مختلفة الألوان والطعوم والأراييح والنفع والشكل . قال الواحدي « 6 » : ولا واحد ل " شتى " من لفظه . وقال الزمخشري « 7 » : " شتى " : جمع شتيت ؛ كمريض ومرضى ، وهو صفة للأزواج . ويجوز أن يكون صفة للنبات ، والنبات مصدر سمّي به النّابت ، كما سمّي بالنّبت ، فاستوى فيه الواحد والجمع .

--> ( 1 ) في سورة الأعراف عند تفسير الآية رقم ( 41 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 137 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 453 ) ، والكشف ( 2 / 97 ) ، والنشر ( 2 / 320 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 303 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 418 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 209 ) . ( 4 ) ساقط من ب . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : سلك ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 210 ) . ( 7 ) الكشاف ( 3 / 70 ) . وفي الأصل زيادة قوله : " في " .