عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
518
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ ويجوز أن يكون قوله : " في كتاب " بدلا من قوله : " عند ربي " وعند ربي هو الخبر ] « 1 » . ويجوز أن يكون من باب : هذا حلو حامض « 2 » . وقوله : " لا يضل ربي " يحتمل وجهين : أحدهما : لا يضل عن ربي ، ففي " يضلّ " ضمير يعود إلى " كتاب " ، أي : في كتاب غير ضال عن ربي . الثاني : لا يضل ربي عن الكتاب ، فحذف الجار والمجرور « 3 » ، كما حذف في قوله : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [ البقرة : 48 ] ، أي : فيه ، وفي قوله : فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى [ النازعات : 39 ] أي : له . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 53 إلى 56 ] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 ) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) قوله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً " الذي " مرفوع صفة ل " ربي " ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو منصوب على المدح « 4 » .
--> ( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 122 ) ، والدر المصون ( 5 / 27 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 27 - 28 ) .