عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
502
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سُؤْلَكَ يا مُوسى . وقيل : بقي بعضها ؛ لقوله : وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً ، وقوله : وَلا يَكادُ يُبِينُ [ الزخرف : 52 ] . وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي أي : عونا وظهيرا منهم . قال الزجاج « 1 » : اشتقاقه من الوزر ، والوزر : الجبل الذي يعتصم به لينجي من الهلكة « 2 » ، وكذلك وزير الخليفة ، معناه : الذي يعتمد عليه في أموره ويلتجئ إلى رأيه . وقال ابن قتيبة « 3 » : أصل الوزارة : من الوزر ، وهو الحمل ، كأن الوزير يحمل « 4 » عن السلطان الثّقل . " وزيرا " و " هارون " مفعولا " اجعل " ، قدم الثاني منهما على الأول « 5 » . التقدير : اجعل هارون أخي وزيري . وقيل : المفعولان " وزيرا " و " هارون " عطف بيان للوزير ، و " أخي " في الوجهين بدل من " هارون " . ويجوز أن يكون عطف بيان آخر « 6 » .
--> - وقال الزمخشري في الكشاف ( 3 / 63 ) : إنه طلب حلّ بعضها إرادة أن يفهم عنه فهما جيدا ، ولم يطلب الفصاحة الكاملة . ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 357 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : وزر ) . ( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 278 ) . ( 4 ) في ب : قد حمل . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 121 ) ، والدر المصون ( 5 / 17 ) . ( 6 ) مثل السابق .