عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
477
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال الزجاج « 1 » : العلى : جمع العليا ، يقال : سماء عليا ، وسماوات على ، مثل : الكبرى والكبر . الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى : سبق القول عليه في الأعراف « 2 » . قوله تعالى : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يعني : الهواء ، وهو الفضاء الخالي ، وَما تَحْتَ الثَّرى الثّرى في اللغة : التراب النّديّ « 3 » . قال المفسرون : المعنى : وما تحت الأرض السابعة « 4 » . قوله تعالى : وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ أي : ترفع صوتك به ، فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى قال ابن عباس : يعلم السر الذي في نفسك ، وأخفى منه ما ستحدث به نفسك مما تعلم « 5 » أنك تحدث به نفسك « 6 » . وقال سعيد بن جبير : السّرّ : ما حدثت به نفسك ، وأخفى : ما لم تلفظ به « 7 » . وقال مجاهد : السّرّ : العمل الذي يسرّه الإنسان من الناس ، وأخفى منه :
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 350 ) . ( 2 ) آية رقم : 54 . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ثرا . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 139 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2416 ) كلاهما عن محمد بن كعب . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 552 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن محمد بن كعب . ( 5 ) في ب : مما لا تعلم . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 16 / 139 - 140 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2416 ) . وذكره نحوه السيوطي في الدر ( 5 / 553 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 16 / 140 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 553 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .