عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

478

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الوسوسة « 1 » . وقيل : السّرّ : ما أسرّه الإنسان إلى غيره ، وأخفى منه : ما أخفاه في نفسه . وقيل : " أخفى " فعل ماض ، على معنى : يعلم أسرار العباد وأخفى عنهم سره . وهذا المعنى قول زيد بن أسلم « 2 » . ثم وحّد نفسه جلّت عظمته فقال : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . وقوله : لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى مفسر في أواخر الأعراف « 3 » . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 10 ] وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) قوله تعالى : وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى قال ابن عباس : كان موسى عليه السّلام رجلا غيورا ، لا يصحب الرفقة لئلا ترى امرأته ، فأخطأ الطريق في ليلة مظلمة « 4 » . وقال وهب : استأذن موسى شعيبا في الرجوع إلى والدته ، فأذن له ، فخرج بأهله فولد له ابن في الطريق في ليلة شاتية مثلجة ، فحاد عن الطريق ، وقدح النار

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 139 ) ، ومجاهد ( ص : 393 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2417 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 553 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 2 / 516 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 554 ) وعزاه لأبي الشيخ في العظمة . ( 3 ) عند الآية رقم : 180 . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 201 ) .