عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

456

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال الواحدي « 1 » : الرّئي : فعل من رأيت ، والمصدر : الرّأي والرّؤية ، كالطّحن والطّحن ، والرّعي والرّعي . وقرأ [ قالون ] « 2 » وابن ذكوان : « وريّا » بتشديد الياء من غير همز « 3 » . قال الزجاج « 4 » : لها تفسيران ، أحدهما : أنها بمعنى الأولى ، والثاني أنها من الرّي . فالمعنى : منظرهم مرتو من النعمة ، كأن النعيم بيّن فيهم . وقرأت للكسائي من رواية ابن أبي سريج عنه : « وزيّا » بالزاي المعجمة مع التشديد من غير همز ، وهي قراءة ابن عباس وأبي المتوكل « 5 » . قال الزجاج « 6 » : معناه : أن زيّهم حسن ، يعني : هيئتهم . قال الشاعر : أشاقتك الظّعائن يوم بانوا * بذي الزيّ الجميل من الأثاث « 7 » ونصب « أحسن أثاثا ورءيا » على التمييز ، المعنى : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا منهم وأحسن زيا منهم .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 193 ) . ( 2 ) في الأصل : قالقون . وهو خطأ . والتصويب من ب . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 127 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 446 ) ، والكشف ( 2 / 91 ) ، والنشر ( 1 / 394 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 300 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 411 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 342 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 258 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 342 - 343 ) . ( 7 ) البيت هو لمحمد بن نمير الثقفي ، الذي شبّب بزينب أخت الحجاج . انظر البيت في : مجاز القرآن ( 10 / 366 ) ، واللسان ( مادة : رأي ) ، وتفسير الماوردي ( 3 / 386 ) ، والقرطبي ( 10 / 153 ، 159 ، 11 / 143 ) ، والطبري ( 14 / 154 ، 16 / 93 ) ، وروح المعاني ( 16 / 126 ) .