عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
452
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال : « تقول النار للمؤمن يوم القيامة : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي » « 1 » . وصحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد فيدخل النار إلا تحلّة القسم ، ثم قرأ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » « 2 » . وكان الحسن البصري يقول : كيف لا يحزن المؤمن وقد حدّث عن اللّه أنه وارد جهنم ، ولم يأته أنه صادر عنها « 3 » . وكان أبو ميسرة إذا أوى إلى فراشه قال : ليت أمي لم تلدني ، ثم يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أخبرنا أنّا واردوها ، ولم نخبر أنّا صادرون عنها « 4 » . وقال خالد بن معدان « 5 » : إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا : ألم يعدنا ربنا أنا نرد النار ؟ فيقال : بلى ، ولكن مررتم بها وهي خامدة « 6 » . وروي عن مجاهد أنه قال : الحمّى حظ كل مؤمن من النار ، ثم قرأ : وَإِنْ
--> - حليف قريش ، وهو يعلى بن منية وهي أمه ، ويقال : جدته ، صحابي مشهور ، شهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان عامل عمر بن الخطاب على نجران ، مات سنة بضع وأربعين ( تهذيب التهذيب 11 / 350 ، والتقريب ص : 609 ) . ( 1 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 1 / 340 ح 375 ) ، والطبراني في الكبير ( 22 / 258 ح 668 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1 / 421 ح 1193 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 112 ) ولفظه قال : قال رجل لأخيه : هل أتاك بأنك وارد النار ؟ قال : نعم . قال : فهل أتاك أنك صادر عنها ؟ قال : لا ، قال : ففيم الضحك ؟ قال : فما رؤي ضاحكا حتى لحق باللّه . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 191 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 255 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 16 / 110 ) . ( 5 ) خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي ، أبو عبد اللّه الشامي الحمصي ، تابعي ثقة عابد ، مات سنة ثلاث ومائة ( تهذيب التهذيب 3 / 102 ، والتقريب ص : 190 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 16 / 109 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 255 ) .