عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
434
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً [ الفتح : 29 ] ؛ لأن جميع الأنبياء منعم عليهم . و « من » الثانية التي في قوله : مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ [ للتبعيض ] « 1 » يريد به : إدريس ونوحا ؛ لقربهما من آدم عليه السّلام . وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ يريد : إبراهيم ؛ لأنه من ولد سام بن نوح وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ يريد : إسماعيل وإسحاق ويعقوب وَإِسْرائِيلَ أي ومن ذرية إسرائيل ، يريد : موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى . ذكر سبحانه وتعالى مراتب نسبهم تنبيها على شرفهم . قال الواحدي « 2 » : فكان لإدريس ونوح شرف القرب من آدم ، ولإبراهيم شرف القرب من نوح ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب لمّا تباعدوا من آدم حصل لهم الشرف بإبراهيم . قوله تعالى : وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا جائز أن يكون عطفا على « من النبيين » . وجائز أن يكون عطفا على « من ذرية آدم » « 3 » . قوله تعالى : إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ كلام مستأنف ، إن جعلت « الذين » وما في [ حيّزها ] « 4 » خبر « أولئك » ، وإن جعلتها صفة ل « أولئك » كانت هذه الجملة خبر « أولئك » « 5 » .
--> ( 1 ) زيادة من الكشاف ( 3 / 26 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 187 ) . ( 3 ) الدر المصون ( 4 / 511 ) . ( 4 ) في الأصل : خبرها . والتصويب من ب . ( 5 ) الدر المصون ( 4 / 511 ) .