عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
422
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وأبصرهم يوم القيامة « 1 » . وهذا قول جمهور العلماء . وقال أبو العالية : المعنى : أسمع بحديثهم اليوم [ وأبصر ] « 2 » كيف نصنع بهم يوم يأتوننا « 3 » . لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ وهم المشركون الذين [ أعرضوا ] « 4 » عن الحق فلم يستمعوه ولم ينظروا إليه ببصائرهم اليوم في الدنيا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . قوله تعالى : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ أي : خوّف الكفار يوم الحسرة ، وهو يوم القيامة ، يتحسر المسئ [ إذ ] « 5 » لم يحسن ، والمقصّر [ إذ ] « 6 » لم يزدد من الخير . إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ فرغ منه ، فريق في الجنة وفريق في السعير . وقال ابن جريج والسدي : « قضي الأمر » : ذبح الموت « 7 » . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن علي بن أبي بكر قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ، فينادي مناديا أهل الجنة ، فيشرئبّون وينظرون ،
--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 3 / 373 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 184 ) . ( 2 ) في الأصل : أبصر . والتصويب من ب ، ومصادر التخريج . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 87 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 373 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 233 ) . ( 4 ) في الأصل : أعضوا . والتصويب من ب . ( 5 ) في الأصل : إذا . والتصويب من ب ، وزاد المسير ( 5 / 233 ) . ( 6 ) في الأصل : إذا . والتصويب من ب . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 16 / 88 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 235 ) .