عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

365

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وروى شقيق عن حذيفة قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن يأجوج ومأجوج فقال : « يأجوج أمّة ، ومأجوج أمّة ، كل أمة أربعمائة [ ألف ] « 1 » أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه ، كلّ قد حمل السلاح . قلت : يا رسول اللّه ، صفهم لنا ؟ قال : هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الأرز . قلت : يا رسول اللّه ، وما الأرز ؟ قال : شجر بالشام طوال ، الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء ، وصنف طوله وعرضه سواء ، مائة وعشرون ذراعا ، وهذا الصنف لا يثبت لجبل ولا حديد . وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى ، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه ، مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان ، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية » « 2 » . قوله : مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ قال ابن السائب : كانوا يخرجون إلى أرض هؤلاء الذين شكوهم إلى ذي القرنين أيام الربيع ، فلا يدعون فيها شيئا أخضر إلا أكلوه ، ولا يابسا إلا احتملوه إلى أرضهم « 3 » .

--> ( 1 ) زيادة من المعجم الأوسط ( 4 / 155 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ( 4 / 155 ح 3855 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 6 ) وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : فيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف . والسيوطي في الدر ( 5 / 457 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عدي وابن عساكر وابن النجار . قال الحافظ في الكاف الشاف : قال ابن عدي : هذا موضوع . وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وليس هو صاحب الغازي ، وإنما هو العكاشي . ( 3 ) الوسيط ( 3 / 167 ) ، وزاد المسير ( 5 / 191 ) .