عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
355
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ من قال : إنه نبي ؛ فالمعنى : قلنا له بطريق الوحي أو التكليم ، ومن قال : عبد صالح ؛ فالمعنى : قلنا له بطريق الإلهام ، أو بطريق الإرسال إليه . إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ أي « 1 » : تقتل من لم يجب دعوتك ويتبع دينك ، وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً أي : أمرا ذا حسن ، على حذف الموصوف والمضاف ، كما في قوله : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً [ النساء : 92 ] ، أي : قتلا ذا خطأ . والمعنى : وإما أن تتخذ فيهم حسنا بأن [ تأسرهم ] « 2 » فتبصّرهم وتوضح لهم منار الهدى . واعلم أنّ « أن » مع الفعل بتأويل المصدر في موضع النصب بفعل مضمر ، كما في قوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [ محمد : 4 ] . ويجوز أن تكون « أن » مع الفعل في موضع المبتدأ ، والخبر مضمر . أي : إما العذاب واقع منك فيهم ، وإما اتخاذ أمر ذي حسن واقع فيهم ، فحذف الخبر لطول الكلام بالصلة . قال قتادة : فقضى فيهم بقضاء اللّه ، وكان عالما بالسياسة « 3 » ، فقال : أَمَّا مَنْ
--> - الأرض ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1094 ) . أما القمر فيبعد حوالي 386952 كم عن الأرض ، ويبلغ قطره 3400 كم - أكبر قليلا من ربع قطر الأرض - والقمر جسم مظلم كروي ، ولكن تضيء أشعة الشمس نصفه المقابل لها ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1394 ) . ( 1 ) في ب : يعني . ( 2 ) في الأصل : تستأسرهم . والتصويب من ب . ( 3 ) الوسيط ( 3 / 165 ) .