عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

356

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ظَلَمَ بالإقامة على الشرك فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ قال الحسن : كان يطبخهم في القدور « 1 » . ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ يوم القيامة فَيُعَذِّبُهُ في النار عَذاباً نُكْراً فظيعا منكرا . وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى قال الفراء « 2 » : الحسنى : الجنة ، وأضيف الجزاء إليها ، وهي الجزاء ؛ كقوله : لَحَقُّ الْيَقِينِ [ الحاقة : 51 ] ، و دِينُ الْقَيِّمَةِ [ البينة : 5 ] ، وَلَدارُ الْآخِرَةِ [ النحل : 30 ] . وقال أبو علي « 3 » : المعنى : فله جزاء الخلال الحسنى ؛ لأن الإيمان والعمل الصالح خلال . وقال غيره في معناه : الجزاء مضاف إلى الحسنى ، و « الحسنى » صفة موصوف محذوف ، والتقدير : فله جزاء الحالة الحسنى ؛ كقوله : فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال « 4 » وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : « فله جزاء » بالنصب والتنوين « 5 » . قال الزجاج « 6 » : هو مصدر منصوب على الحال ، التقدير : فله الحسنى مجزيا بها

--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 186 ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 159 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 102 ) . ( 4 ) البيت لامرئ القيس . انظر : ديوانه ( ص : 32 ) ، وزاد المسير ( 1 / 378 ، 4 / 23 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 102 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 430 ) ، والكشف ( 2 / 74 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 315 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 294 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 398 - 399 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 309 ) .