عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
351
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
اليوناني ، من ولد يونان بن يافث بن نوح « 1 » . وقال وهب : كان في الفترة بين عيسى ومحمد صلوات اللّه عليهما « 2 » . قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ أي : من حديثه ذِكْراً خبرا يتضمن ذكره . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ سهلنا عليه كل ما يحتاج إليه . قال علي عليه السّلام : سخّر اللّه تعالى له السحاب فحمله عليها ، ومدّ له في الأسباب ، وبسط له النور ، فكان الليل والنهار عليه سواء « 3 » . وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يحتاج إليه سَبَباً طريقا موصلا من علم أو قدرة أو آلة ، فأراد بلوغ المغرب . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 85 إلى 88 ] فَأَتْبَعَ سَبَباً ( 85 ) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً ( 87 ) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً ( 88 ) فَأَتْبَعَ سَبَباً وقرأ أهل الكوفة وابن عامر : « فاتبع » بقطع الهمزة وسكون التاء
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 16 / 17 ) وانظر : تفسير الماوردي ( 3 / 337 ) وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 439 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 184 ) . ( 3 ) الوسيط ( 3 / 164 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 447 ) وعزاه لابن إسحاق والفريابي وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق .