عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
332
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ أبو المتوكل مثل قراءة الأكثرين ، إلا أنه شدّد النون . وقرأ أبي بن كعب : « تصحبني » بفتح التاء بغير ألف « 1 » ، [ وبها ] « 2 » قرأت ليعقوب من بعض طرقه « 3 » ، ومثله ابن مسعود إلا أنه شدّد النون . وقرئ : « فلا تصحبني » بضم التاء . قال الزجاج « 4 » : أي : لا تتابعني في شيء ألتمسه منك . ويجوز أن يكون معناه : فلا تصحبني علما من علمك . قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً قرأ نافع : « لدني » بضم الدال وتخفيف النون ، ومثله أبو بكر عن عاصم . وروي أيضا عن أبي بكر اختلاس ضمة الدال ، وقرأ الباقون بتشديد النون « 5 » . قال الزجاج « 6 » : أجودها تشديد النون ؛ لأن أصله : « لدن » ، فإذا أضفته إلى نفسك زدت نونا ليسلم سكون النون الأولى ، ثم تضيف إلى نفسك فتقول : لدنّي ، مثل : منّي وعنّي . وقال مكي « 7 » : من خفّف النون لم يأت بنون مع الياء ؛ لأنه ضمير مخفوض ؛
--> ( 1 ) في ب : من غير ألف . ( 2 ) في الأصل : وبهد . والتصويب من ب . ( 3 ) النشر في القراءات العشر ( 2 / 313 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 293 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 303 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 96 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 424 ) ، والكشف ( 2 / 69 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 313 - 314 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 293 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 396 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 303 ) . ( 7 ) الكشف ( 2 / 69 ) .