عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
320
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
معنى التسخط « 1 » والتكرّه بقضاء اللّه تعالى وقدره . قالَ يعني : يوشع مخاطبا لموسى عليهما السّلام أَ رَأَيْتَ أي : أخبرني إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ قال الزمخشري « 2 » : إن قلت : ما وجه التئام هذا الكلام ، فإن كل واحد من « أرأيت » و « إذ أوينا » و « فإني نسيت الحوت » لا متعلق لها « 3 » . قلت : لما طلب موسى [ الحوت ] « 4 » ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه إلى تلك الغاية ، فدهش فطفق يسأل موسى عن سبب ذلك ، كأنه قال : أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ فإني نسيت الحوت ، فحذف ذلك . قال مقاتل « 5 » : هي الصخرة التي دون نهر الزيت « 6 » . والمعنى : فإني نسيت أن أحدثك حديث الحوت . وقيل : المعنى : نسيت حمل الحوت . وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ قرأ حفص : « أنسانيه » بضم الهاء ، وكسرها الباقون ، ووصلها ابن كثير بياء في الوصل ، وأمال الكسائي السين « 7 » .
--> ( 1 ) في ب : السخط . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 684 ) . ( 3 ) في ب : له . ( 4 ) في الأصل : الجواب . والمثبت من ب ، والكشاف ( 2 / 684 ) . ( 5 ) انظر : تفسير مقاتل ( 2 / 295 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 275 ) عن محمد بن معقل عن أبيه . وانظر : تفسير الماوردي ( 3 / 324 ) . ( 7 ) الحجة للفارسي ( 3 / 91 - 92 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 422 ) ، والكشف ( 2 / 66 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 1 / 305 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 292 ) ، والسبعة في القراءات -