عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

319

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال الفراء « 1 » : لما وقع الحوت في الماء جمد مذهبه « 2 » في البحر ، فكان كالسرب . قال ابن [ عباس ] « 3 » : جعل الحوت لا يمس شيئا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة « 4 » . وقال قتادة : جعل لا يسلك طريقا إلا صار الماء جامدا « 5 » . وقال الربيع بن أنس : انجاب الماء « 6 » عن مسلك الحوت فصاركوة « 7 » لم تلتئم « 8 » . وقوله : « سربا » ثاني مفعولي « اتخذ » . قوله تعالى : فَلَمَّا جاوَزا يعني : ذلك الموضع « 9 » الذي انساب الحوت عنده ، قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا وهو الطعام الذي يؤكل بالغداة ، لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا يشير إلى سفرهما بعد انسياب الحوت نَصَباً تعبا وإعياء . وهذا دليل على جواز ذكر الإنسان ما يلحقه من المشقة والألم إذا لم يتضمن

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 154 ) . ( 2 ) أي : طريقه . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 274 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 274 ) . ( 6 ) انجاب الماء : أي : انشق ( اللسان ، مادة : جوب ) . ( 7 ) الكوّة : الخرق في الحائط ( اللسان ، مادة : كوي ) . ( 8 ) الوسيط ( 3 / 157 ) . ( 9 ) في ب : المكان .