عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
318
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وروي عن عبد اللّه بن عمرو وأبي هريرة : أن الحقب ثمانون سنة « 1 » . وعن مجاهد : أنه سبعون سنة « 2 » . فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما وكانت سمكة مملوحة في زبيل « 3 » معهما ، تزوّدوها « 4 » فيما تزوداه ، فلما انتهيا إلى الصخرة على ساحل البحر ناما فأصاب الحوت [ من ] « 5 » بلل البحر . وقيل : توضأ يوشع من عين الحياة ، فأصاب الحوت من نضح الماء فعاش ، فانساب في البحر ، وكان موسى إذ ذاك قد ذهب في حاجة ، فعزم يوشع أن يخبره إذا رجع فنسي « 6 » . وإنما قال : نَسِيا حُوتَهُما توسعا في الكلام ، كما يقال : نسي القوم زادهم ، وإن لم ينسه إلا واحد منهم . وقيل : أضيف النسيان إلى موسى أيضا ؛ لكونه لم يتفقّد الحوت ، ولم يأمر فتاه فيه بشيء . فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ أي : طريقه فِي الْبَحْرِ سَرَباً السّرب : ما حفر في الأرض ولم ينفذ « 7 » .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 272 ) عن عبد اللّه بن عمرو . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 165 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 272 ) ، ومجاهد ( ص : 378 ) . ( 3 ) الزبيل : وعاء يحمل فيه ( لسان العرب ، مادة : زبل ) . ( 4 ) في ب : تزوّداها . ( 5 ) زيادة من ب . ( 6 ) زاد المسير ( 5 / 165 ) . ( 7 ) انظر : اللسان ( مادة : سرب ) .