عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
295
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال بعضهم : « الولاية » مبتدأ ، خبره الظرف ، و « الحق » خبر آخر « 1 » ، قال : وهو أحسن من أن تجعله وصفا للولاية ؛ لأنك حينئذ تفصل بين الصفة والموصوف بالخبر ، والصفة جزء من الموصوف ، ولهذا يعتبر تعريفه بتعريف الموصوف وتنكيره بتنكيره . فأما من قرأ « الحقّ » بالجر ، فإنهم جعلوه صفة للّه تعالى . هُوَ خَيْرٌ ثَواباً لأهل ولايته وطاعته وَخَيْرٌ عُقْباً . وقرأ عاصم وحمزة : « عقبا » بسكون القاف « 2 » ، وهما لغتان بمعنى واحد ، فالمعنى : خير عاقبة . قال أبو عبيدة « 3 » : العقب والعقب والعقبى والعاقبة بمعنى واحد « 4 » ، وهي : الآخرة . و « ثوابا » و « عقبا » نصب على التمييز « 5 » . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 45 إلى 46 ] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ( 45 ) الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلاً ( 46 )
--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 103 ) ، والدر المصون ( 4 / 460 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 89 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 419 ) ، والكشف ( 2 / 63 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 216 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 291 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 392 ) . ( 3 ) مجاز القرآن ( 1 / 405 ) . ( 4 ) ساقط من ب . ( 5 ) الدر المصون ( 4 / 460 ) .