عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
296
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا أي : مثّل لهم الحياة الدنيا في بهجتها ونضرتها وحسن منظرها وسوء عاقبتها ، كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ أي : التفّ بسببه نَباتُ الْأَرْضِ ، وقيل : سرى الماء في النبات فاختلط به . فَأَصْبَحَ هَشِيماً متفتتا [ متحطما ] « 1 » ، من هشمت الشيء ؛ إذا كسرته « 2 » . قال الفراء « 3 » : الهشيم : كلّ ما كان رطبا فيبس . وقال الزجاج « 4 » : الهشيم : النبات الجاف . تَذْرُوهُ الرِّياحُ أي : تنسفه وتسفيه . وقرأ ابن مسعود : « تذريه » بالياء بدل الواو « 5 » ، من ذرى يذري ، وقرأ ابن عباس مثله ، إلا أنه ضم التاء « 6 » ، من أذرى [ يذري ] « 7 » . وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من [ الإنشاء ] « 8 » والإفناء مُقْتَدِراً . وقد ذكرنا في
--> ( 1 ) في الأصل : منحطما . والتصويب من ب . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : هشم ) . ( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 109 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 291 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 148 ) . ( 6 ) مثل السابق . ( 7 ) زيادة من ب . ( 8 ) في الأصل : الأشياء . والتصويب من ب .