عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
289
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
متحركتين ، فكان الإدغام ، وحذفت الألف في الوصل ، ومثله قول الشاعر : وترمينني بالطرف أي أنت مذنب * وتقلينني لكنّ إياك لا أقلي « 1 » قال الزجاج « 2 » : ومن أثبت الألف فعلى لغة من يقول : أنا قمت ، ومنه : أنا سيف العشيرة . قال الزمخشري « 3 » : وحسّن ذلك وقوع الألف عوضا من حذف الهمزة . قوله تعالى : وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ حين أعجبك حسنها وسرّك منظرها ما شاءَ اللَّهُ قال الزجاج « 4 » : « ما » في موضع رفع ، على معنى : الأمر ما شاء اللّه ، أو ما شاء اللّه كان . وقال غيره : « ما » موصولة ، و « شاء » صلته ، أي : شاءه اللّه ، [ والخبر ] « 5 » مضمر ، أي : ما شاء اللّه كائن . وإن شئت جعلت « ما » شرطا منصوبا ب « شاء » ، وجواب الشرط مضمر ، أي ما شاء اللّه كان ، يعني : من عمارة [ وخراب ] « 6 » . لا قُوَّةَ على عمارتها واستثمار أشجارها وإجراء أنهارها إِلَّا بِاللَّهِ بمعونته وتسهيله .
--> ( 1 ) انظر البيت في : شرح المفصل لابن يعيش ( 8 / 140 ) ، وشواهد المغني ( ص : 83 ) ، والهمع ( 1 / 148 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 144 ) ، والقرطبي ( 10 / 405 ) ، والطبري ( 1 / 55 ) ، وزاد المسير ( 5 / 144 ) ، وروح المعاني ( 15 / 277 ) ، والدر المصون ( 4 / 457 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 286 - 287 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 675 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 288 ) . ( 5 ) في الأصل : خبر . والتصويب من ب . ( 6 ) في الأصل : وجواب . والتصويب من ب .