عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
281
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
إنّي أرقت فبتّ الليل مرتفقا * كأنّ عيني فيها الصّاب « 1 » مذبوح « 2 » و « مرتفقا » متكأ على المرفق . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 30 إلى 31 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 30 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 ) قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جائز أن يكون الخبر : إِنَّا لا نُضِيعُ ، والتقدير : لا نضيع أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا منهم « 3 » ، فحذف العائد كما حذفه من قوله : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ الشورى : 43 ] أي : منه ، وكما في قولهم : السمن منوان بدرهم . وجائز أن يكون الخبر : أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ، وما بينهما اعتراض « 4 » . وجائز أن يكونا خبرين .
--> ( 1 ) الصاب : شجر لين يؤذي العين إذا أصابها . ومذبوح : أي : مشقوق . ( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي يرثي صديقا له . انظر : ديوان الهذليين ( 1 / 114 ) ، وشرح أشعار الهذليين ( 1 / 120 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 400 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 124 ) ، وشواهد المغني ( ص : 72 ) ، والكشاف ( 2 / 672 ) ، والدر المصون ( 4 / 451 ) ، والطبري ( 15 / 241 ) ، والقرطبي ( 10 / 395 ) ، وتفسير الماوردي ( 3 / 304 ) ، وزاد المسير ( 5 / 136 ) ، وروح المعاني ( 15 / 269 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 102 ) ، والدر المصون ( 4 / 452 ) . ( 4 ) مثل السابق .