عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

280

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وبهذا الإسناد السالف عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بِماءٍ كَالْمُهْلِ كعكر الزيت ، فإذا قرّب إليه سقطت فروة وجهه فيه » « 1 » . وبهذا الإسناد أيضا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أن دلوا من غسلين « 2 » يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا » « 3 » . قال أبو عبيدة والزجاج « 4 » : كل شيء أذبته من نحاس أو رصاص أو نحو ذلك فهو مهل . وقال مجاهد : هو القيح والدم « 5 » . وقيل : هو الصديد الذي يسيل من جلود أهل النار . وقال : يَشْوِي الْوُجُوهَ لفرط حرارته . ثم بالغ في ذمّه فقال : بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ يعني : النار مُرْتَفَقاً . قال الزجاج « 6 » : « مرتفقا » منصوب على التمييز ، ومعناه : منزلا . وقال أهل اللغة : « مرتفقا » : متكّأ . وأنشدوا :

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 704 ح 2581 ) ، والحاكم ( 2 / 544 ح 3850 ) . ( 2 ) الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار كالقيح وغيره كأنه يغسل عنهم ( اللسان ، مادة : غسل ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 544 ح 3850 ) . ( 4 ) مجاز القرآن ( 1 / 400 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 282 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 240 ) ، ومجاهد ( ص : 376 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2359 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 385 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 6 ) معاني الزجاج ( 3 / 282 ) .