عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

268

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الاستقبال « 1 » . قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي : تدارك ذكر ربك بالاستثناء إن فرط منك نسيان فتنبّهت له . قال ابن الأنباري « 2 » : المعنى : اذكر ربك بعد تقضّي النسيان ، كما تقول : اذكر لعبد اللّه إذا صلى حاجتك ، أي : بعد انقضاء الصلاة . وحكى الماوردي « 3 » : أن المعنى اذكر ربك إذا نسيت الشيء ليذكرك إياه . والأول هو التفسير . فصل والفائدة في الاستثناء : الخروج من الكذب والتخلّص من حنث الحالف إذا لم يفعل المحلوف عليه ، إلا أن تكون اليمين بالطلاق أو العتاق فإن فيها اختلاف بين العلماء ، فذهب الإمامان أحمد ومالك [ إلى ] « 4 » : أنه لا يصح الاستثناء فيهما ، وذهب الإمامان أبو حنيفة والشافعي إلى صحته ، تسوية بينهما وبين اليمين باللّه تعالى . فصل واختلفت الرواية عن إمامنا أحمد في الوقت الذي يصح فيه الاستثناء ، فقال في رواية : لا يصح إلا موصولا بالكلام ، وهو قول الأكثرين . وقال في رواية : يصح ما دام في المجلس ، وهو قول الحسن البصري

--> ( 1 ) الوسيط ( 3 / 143 ) . ( 2 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 127 ) . ( 3 ) تفسير الماوردي ( 3 / 299 ) . ( 4 ) زيادة من ب .