عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
245
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ هم ] « 1 » جمال الدنيا والآخرة ، واللّه لو رفعت الواحد منهم على رأسي ما أديت حقّه . لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قال الحسن : أيهم أزهد في الدنيا وأترك لها « 2 » . وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها أي : ما على الأرض من الزينة وغيرها صَعِيداً جُرُزاً فتصبح عامرة بعد أن كانت غامرة . قال الزجاج « 3 » : الصعيد : الطريق الذي لا نبات فيه . والجرز : الأرض التي لا ينبت فيها شيء ، كأنها تأكل النبت . قال المفسرون : وهذا يكون يوم القيامة ، يجعل اللّه الأرض مستوية لا نبات فيها ولا ماء « 4 » . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 9 إلى 12 ] أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) قوله تعالى : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ قد ذكرنا سبب نزولها عند قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [ الإسراء : 85 ] .
--> ( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) الوسيط ( 3 / 136 ) ، وزاد المسير ( 5 / 106 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 269 ) . ( 4 ) الوسيط ( 3 / 137 ) ، وزاد المسير ( 5 / 107 ) .