عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
215
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
- وهو قول ابن مسعود والنخعي واختيار ابن قتيبة ، وعن ابن عباس كالقولين - فيكون المراد بذلك صلاة المغرب إلى غسق الليل ، وهو ظلمته « 1 » . قال القاضي أبو يعلى : يحتمل أن يكون المراد : بيان وقت المغرب أنه من غروب الشمس إلى غسق الليل « 2 » . وقال الحسن : يريد المغرب والعشاء « 3 » . وقال الزجاج « 4 » في قوله : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ فائدة عظيمة ، وهي : أن الصلاة لا تكون إلا [ بقراءة ] « 5 » حين سميت الصلاة قرآنا . إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فضل الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة ، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر . يقول أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » « 6 » . قوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ قال مجاهد : التّهجّد : القيام بعد النوم « 7 » .
--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 72 - 73 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 73 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 255 - 256 ) . ( 5 ) في الأصل : بقرآن . والتصويب من معاني الزجاج ( 3 / 255 ) . ( 6 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1748 ح 4440 ) ، ومسلم ( 1 / 450 ح 649 ) . ( 7 ) الوسيط ( 3 / 121 ) ، وزاد المسير ( 5 / 74 ) .