عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
18
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ تهديد وتخويف وإشعار بالمجازاة . وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً أي : لا يقدرون على خلق شيء من الأشياء وَهُمْ يُخْلَقُونَ « هم » : مبتدأ ، « يخلقون » : خبره « 1 » . أَمْواتٌ : خبر ثان ، أو يقال : « أموات » خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هم أموات لا أرواح فيها ، غَيْرُ أَحْياءٍ توكيد « 2 » ، أو يكون المعنى : غير قابلي الحياة ، فإن بعض الجمادات تقبل الحياة ؛ [ كالنطف ] « 3 » والبيض . قوله : وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ « يبعثون » اختلف العلماء في تأويلها ؛ فقال قوم : الضميران للأصنام متى تبعث ، فكيف تكون آلهة ومجازية . قال ابن عباس : تبعث الأصنام يوم القيامة لها أرواح ومعها شياطينها
--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 79 ) ، والدر المصون ( 4 / 319 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) في الأصل : كالنظف .