عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

161

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وما بعده مفسر إلى قوله تعالى : إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً قرأ ابن كثير : « خطاء » بكسر الخاء والمد . وقرأ ابن ذكوان : بفتح الخاء والطاء من غير مد . وقرأ الباقون بكسر الخاء وسكون الطاء « 1 » . وكلهم نوّن وهمز ، فالأول مصدر ، مثل : قاتل قتالا . قال الواحدي « 2 » : هو بعيد لا وجه له . قال أبو علي الفارسي « 3 » : قراءة ابن كثير « خطاء » ، والثانية : مصدر خطئ ؛ إذا تعمد ، والمشهور في مصدر خطئ : خطأ ، كما قرأه الأكثرون . والمعنى : كان إثما عظيما . قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى وقرأ الحسن : « الزناء » بالمد « 4 » . قال أبو عبيدة « 5 » : قد يمد « الزناء » في كلام أهل نجد . قال الفرزدق : أبا حاضر من يزن يظهر زناؤه * ومن يشرب الخرطوم « 6 » يصبح مسكّرا « 7 »

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 57 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 400 - 401 ) ، والكشف ( 2 / 45 ) ، والنشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 379 - 380 ) . ( 2 ) الوسيط ( 3 / 106 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 58 ) . ( 4 ) الدر المصون ( 4 / 388 ) . ( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 377 ) . ( 6 ) الخرطوم : من أسماء الخمر . وقيل : هي الخمر السريعة الإسكار ( اللسان ، مادة : خرطم ) . ( 7 ) البيت للفرزدق . انظر : اللسان ( مادة : سكر ، زنا ) ، والدر المصون ( 4 / 388 ) ، والصحاح -