عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

158

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عن عشيرته « 1 » . وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : يعني به قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » . فيكون المعنى : آتهم حقهم من الإكرام والاحترام . أو يكون خطابا للولاة ، ويكون المعنى : آتوهم حقوقهم من الخمس . قوله تعالى : وَابْنَ السَّبِيلِ المعنى : آتهم حقهم من الزكاة . وَلا تُبَذِّرْ بالنفقة في غير طاعة اللّه تَبْذِيراً قال مجاهد : لو أنفق الرجل ماله كله في حق ما كان مبذرا ، ولو أنفق مدّا في غير حق كان مبذرا « 3 » . إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ أي : إخوانهم في الشر ؛ لأنهم يوافقونهم ويجيبونهم إلى ما يزينونه لهم ويدعونهم إليه ، وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً جحودا للنعمة . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 28 ] وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلاً مَيْسُوراً ( 28 ) قوله تعالى : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ أي : وإن تعرض عن الذين تقدم ذكرهم من الأقارب والمساكين وأبناء السبيل حياء من ردهم لإعسارك فَقُلْ لَهُمْ مطيّبا لقلوبهم وجابرا لكسرهم وذلّ سؤالهم قَوْلًا مَيْسُوراً لينا سهلا . قال ابن عباس : هو العدة الحسنة « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 331 ح 5120 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 72 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 27 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 271 ) وعزاه لابن جرير . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 74 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 28 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 15 / 75 ) عن عكرمة ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2327 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد -