عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
159
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقوله : ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ مصدر في موضع الحال « 1 » ، و « ترجوها » حال أيضا « 2 » . والتقدير : وإما تعرضن عنهم مبتغيا رحمة من ربك راجيا لها فقل لهم . قوله : « فقل لهم » جواب « إما » ، وهذا المصدر جائز أن يتعلق بالشرط ، على معنى : إن تعرض عنهم ابتغاء رحمة من ربك ، وهي : طلب الرزق جائز أن يتعلق بجواب الشرط مقدما عليه ، على معنى : فقل لهم قولا ميسورا مبتغيا رحمة ربك برحمتك إياهم . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 29 إلى 30 ] وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ( 29 ) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 30 ) قوله تعالى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ قال ابن مسعود : « جاء غلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إن أمي تسألك كذا وكذا . فقال : ما عندنا اليوم شيء ، قال : فتقول لك : اكسني قميصك ، قال : فخلعه فدفعه إليه وجلس في بيته ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » « 3 » .
--> - المسير ( 5 / 29 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 275 - 276 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس . ( 1 ) التبيان ( 2 / 90 ) ، والدر المصون ( 4 / 387 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 105 ) ، وأسباب النزول ( ص : 294 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 29 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 276 ) وعزاه لابن جرير . ولم أقف عليه في المطبوع من تفسير ابن جرير .