عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
139
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال الحسن : يقرؤه أمّيا كان أو غير أمّي « 1 » . كَفى بِنَفْسِكَ فعل وفاعل ، حَسِيباً تمييز ، أي : حاسبا « 2 » . قال سيبويه « 3 » : هو كضريب القداح ، بمعنى : ضاربها ، وصريم بمعنى : صارم . وقيل : محاسبا ، كالشريك والجليس . وقيل : هو بمعنى : الكافي ، وضع موضع الشهيد ، فعدّي ب « على » ؛ لأن الشاهد يكفي المدعي ما أهمّه . قال الحسن رحمه اللّه : عدل اللّه عليك من جعلك حسيب نفسك « 4 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 15 ] مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) قوله تعالى : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي : كل حاملة وزرا فإنما تحمل وزر نفسها لا وزر نفس أخرى . قال المفسرون : نزلت في قول الوليد بن المغيرة : اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم « 5 » . قوله : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا قال القاضي أبو يعلى : في هذه الآية دليل على أن معرفة اللّه لا تجب عقلا ، وإنما تجب بالشرع وهو بعثة الرسل ،
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 100 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 16 ) . ( 2 ) الدر المصون ( 4 / 377 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 4 / 7 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 100 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 16 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 100 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 17 ) .