عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
135
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
غير نظر في العواقب . والمعنى : أن اللّه تعالى يرحمهم فلا يستجيب لهم ما يدعونه في حالة الغضب ، كما في قوله : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ . . . الآية [ يونس : 11 ] وقد سبق تفسيرها . وقيل : المراد بالإنسان : الكافر . قال ابن عباس : هو النضر بن الحارث ، قال : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ . . . الآية « 1 » [ الأنفال : 32 ] . وروي عن سلمان الفارسي قال : أول ما خلق من آدم رأسه ، فجعل ينظر إلى جسده كيف يخلق ، قال : فبقيت رجلاه ، فقال : يا رب عجّل ، فذلك قوله : وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا « 2 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 12 إلى 14 ] وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلاً ( 12 ) وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 )
--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 13 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 263 ) ، والطبري ( 15 / 48 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2320 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 246 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر .