عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
104
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ما هم فيه من النعيم [ سيزول ] « 1 » وينقطع ، وهو قوله : مَتاعٌ قَلِيلٌ أي : منفعته متاع قليل ، وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة . قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وذلك في سورة الأنعام في قوله : حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ . . . الآية [ الأنعام : 146 ] . وقوله : « بجهالة » في محل الحال « 2 » . إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها أي : من بعد التوبة أو الجهالة . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 120 إلى 123 ] إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 122 ) ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 123 ) وما لم أذكره سبق تفسيره إلى قوله : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً كان وحده أمّة من الأمم ، اجتمع فيه ما تفرق في الأمم من صفات الخير ونعوت البركة ، كما قيل : وليس للّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد « 3 » وكما قيل :
--> ( 1 ) زيادة على الأصل . ( 2 ) الدر المصون ( 4 / 365 ) . ( 3 ) ويروى البيت : ( وليس على اللّه ) ، بدل : ( وليس للّه ) . انظر : الكشاف ( 2 / 599 ) ، والبحر ( 5 / 529 ) ، ومعاهد التنصيص ( 2 / 139 ) ، والتصريح ( 1 / 15 ) ، وحاشية الشهاب ( 5 / 379 ) ، والدر المصون ( 4 / 366 ) ، وروح المعاني ( 22 / 220 ) .