عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
105
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
. . . * وواحد كالألف إن أمر عنا « 1 » وقال مجاهد : كان وحده مؤمنا ، والناس كلهم كفار « 2 » . وقيل : المعنى : كان مؤتما به ، فهو فعلة في معنى : مفعول ، كالنّخبة والرّحلة . قال ابن مسعود : الأمّة : الذي يعلّم الخير « 3 » . قانِتاً مطيعا لِلَّهِ حَنِيفاً مائلا إلى التوحيد والطاعة . وقد سبق ذكر الحنيف في البقرة . وفي قوله : وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ تكذيب لكفار قريش ، فإنهم كانوا يقولون : إنهم على ملته . شاكِراً لِأَنْعُمِهِ بدل من « أمّة » ، اجْتَباهُ اختصه للنبوة واصطفاه للخلّة ، وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وهو دين الإسلام . وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وهي التنويه بذكر الثناء عليه ، حتى ليس من أهل دين إلا وهم يتولّونه ويصلّون عليه . هذا معنى قول ابن عباس وقتادة « 4 » .
--> ( 1 ) عجز بيت ، وصدره : ( والناس ألف منهم كواحد ) انظر البيت في : روح المعاني ( 19 / 105 ، 28 / 54 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2306 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 176 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 14 / 190 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2306 ) ، والحاكم ( 3 / 305 ) ، والطبراني في الكبير ( 10 / 59 - 60 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 176 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 14 / 193 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2307 ) كلاهما عن قتادة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 504 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 177 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن -