عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
67
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بالواو حكمه حكم التنبيه عند البصراء بالعربية . قوله تعالى : وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ قرأ حمزة برفع الراء فيهما . وقرأ الستة الباقون بنصب الراء فيهما « 1 » . فمن رفع حمله على موضع « من » ، على تقدير : وما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر ولا أكبر ، كما أن الجماعة حملوا غيره من قوله : ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ * على موضع « من » ، أي ما لكم إله غيره . وقال الزجاج وغيره « 2 » : الفتح على معنى : ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر ، والموضع موضع خفض ، إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف . والاستثناء على هذين الوجهين منقطع أو متصل على التقديم والتأخير ، تقديره : وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا في كتاب مبين إلا كنا عليكم شهودا . وقيل : الوقف على قوله : « وَلا فِي السَّماءِ » ، والفتح في « أصغر » و « أكبر » لنفي الجنس ، والرفع على الابتداء ، وما بعده الخبر . والكتاب المبين : [ اللوح ] « 3 » المحفوظ . أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 368 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 334 ) ، والكشف ( 1 / 521 ) ، والنشر ( 2 / 285 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 252 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 328 ) . ( 2 ) معاني القرآن للزجاج ( 3 / 26 ) . ( 3 ) زيادة على الأصل .