عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
542
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
يضرب زيد عمرا ، بالجزم حتى تقول : ليضرب زيد عمرا « 1 » ؛ لأن لام الغائب ليس هاهنا عوض منها إذا حذفتها . وفيها وجه ثالث على جواب الأمر ، على معنى : قل لعبادي الذي آمنوا [ أقيموا ] « 2 » الصلاة ، يقيموا الصلاة ؛ لأنهم إذا آمنوا وصدّقوا ، [ فإن ] « 3 » تصديقهم [ بقبولهم ] « 4 » أمر اللّه عز وجل . قوله تعالى : سِرًّا وَعَلانِيَةً قال الزمخشري « 5 » : نصب على الحال ، أي : ذوي سر وعلانية ، بمعنى : مسرين ومعلنين ، أو على الظرف ، أي : وقتي سر وعلانية ، أو على المصدر ، أي : إنفاق سر وعلانية . مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قرأ ابن كثير وأبو عمرو : « لا بيع
--> ( 1 ) قال أبو حيان في البحر ( 5 / 415 ) : هو فاسد لوجهين : أحدهما : أن جواب الشرط يخالف الشرط ، إما في الفعل ، أو في الفاعل ، أو فيهما . فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ ؛ كقولك : قم يقم ، والتقدير على هذا الوجه : أن يقيموا يقيموا . والوجه الثاني : أن الأمر المقدر للمواجهة ، و « يقيموا » على لفظ الغيبة ، وهو خطأ إذا كان الفاعل واحدا . ذكر السمين الحلبي قول أبي حيان ؛ ثم قال : قلت : أما الإفساد الأول فقريب ، وأما الثاني فليس بشيء ؛ لأنه يجوز أن يقول : قل لعبدي أطعني يطعك ، وإن كان للغيبة بعد المواجهة باعتبار حكاية الحال ( انظر : الدر المصون 4 / 270 ) . ( 2 ) في الأصل : يقيموا . والتصويب من معاني الزجاج ( 3 / 163 ) . ( 3 ) في الأصل : بأن . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : بقولهم . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) الكشاف ( 2 / 522 ) .