عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
502
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ أي : لمن آخر الأمر ولمن الجنة . قوله تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم اليهود والنصارى ، في قول أكثر المفسرين « 1 » . وقيل : كفار قريش . لَسْتَ مُرْسَلًا إلينا بالنبوة . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ بما أنار من دلالاتي وأبان من آياتي . وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ « من » [ في ] « 2 » موضع جر عطفا على اسم اللّه . ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على موضع الجار والمجرور « 3 » ، كقراءة من قرأ في : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [ فاطر : 3 ] ، وقراءة من قرأ : ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ [ الأعراف : 59 ] . وقوله : « عِلْمُ الْكِتابِ » مرتفع بالظرف على المذهبين ؛ لأن الظرف جرى صلة لمن « 4 » ، « ومن » هاهنا بمعنى الذي . والتقدير : من ثبت عنده علم الكتاب . قال جمهور المفسرين : الذي عنده علم الكتاب ؛ عبد اللّه بن سلام « 5 » .
--> - جرى قبل ذلك عن جماعتهم وأتبع بعده الخبر عنهم ، وذلك قوله : وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ وبعده قوله : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا . ( 1 ) زاد المسير ( 4 / 341 ) . ( 2 ) زيادة على الأصل . ( 3 ) التبيان ( 2 / 65 ) ، والدر المصون ( 4 / 248 ) . ( 4 ) التبيان ( 2 / 65 ) ، والدر المصون ( 4 / 248 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 176 - 177 ) ، ومجاهد ( ص : 331 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 668 ) -