عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

503

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال قتادة : عبد اللّه بن سلام ، وسلمان ، وتميم الداري « 1 » . وهذا يجيء على القول الأول أن المراد بالذين كفروا : أهل الكتاب . وقال الحسن ومجاهد : الذي عنده علم الكتاب ؛ هو اللّه عز وجل « 2 » . واختاره الزجاج « 3 » معللا أن اللّه تعالى لا يستشهد على خلقه غيره . وهو تعليل فاسد . قال اللّه تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [ النساء : 41 ] . وقال تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ . . . الآية [ النور : 24 ] ، وفي القرآن والحديث من هذا كثير ، فيكون المراد بالكتاب على هذا القول : اللوح المحفوظ . وقال سعيد بن جبير : هو جبريل عليه السّلام « 4 » . وقال ابن الحنفية : هو علي عليه السّلام « 5 » . وقيل : المعنى من عنده علم القرآن ، وهم الراسخون في العلم المدركون في بلاغة القرآن وفصاحته وافتنان أساليب خطابه . وقرأت للكسائي من رواية ابن أبي سريج : « ومن عنده » بكسر الميم والدال .

--> - وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مجاهد . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 177 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 668 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 177 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 669 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 152 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 342 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 669 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 342 ) .