عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
5
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال مجاهد وقتادة : الإشارة إلى الكتب المتقدمة « 1 » . فيكون المعنى : هذه الآيات التي أنزلت على محمد تلك الآيات التي وصفت ووعدتم بإنزالها في الكتب المتقدمة . وقال الزجاج « 2 » : الإشارة إلى الآيات التي جرى ذكرها من القرآن . وقال ابن الأنباري « 3 » : الإشارة إلى « الر » وأخواتها من حروف المعجم ، أي : تلك الحروف المفتتحة بها السور هي آيات الكتاب ؛ لأنه بها يتلى ، وألفاظه إليها ترجع . وقيل : تلك إشارة إلى ما [ تضمنته ] « 4 » السورة من الآيات « 5 » . و « الكتاب » : السورة ، و « الحكيم » : قيل معناه : ذو الحكمة ؛ لاشتماله عليها ونطقه بها . والمشهور في التفسير وعند أرباب اللغة والمعاني : أنه المحكم المبيّن الواضح ، الذي لا يتطرق إليه الباطل ولا الاختلاف بوجه من الوجوه .
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 11 / 80 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1921 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 4 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 340 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن قتادة . قال الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 11 / 59 ) : وأما حمل الكتاب على الكتب التي خلت قبل القرآن من التوراة والإنجيل وغيرهما ؛ فهو في غاية البعد ، فتأمل . وبنحوه قال الطبري ، قال : لأنه لم يجيء للتوراة والإنجيل قبل ذكر ولا تلاوة بعده فيوجه إليه الخبر . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 5 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 4 ) . ( 4 ) في الأصل : تضمنه . والتصويب من البحر المحيط ( 5 / 126 ) . ( 5 ) انظر : البحر المحيط ( 5 / 126 ) .