عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
489
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال ابن قتيبة « 1 » : يقال : هي لغة للنّخع . قال سحيم بن وثيل « 2 » : أقول لهم بالشّعب إذ ييسرونني * ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم وقال آخر : ألم ييأس الأقوام أني أنا ابنه وإن * كنت عن أرض العشيرة نائيا « 3 » ومعنى القولين واحد . وإنما وقع اليأس موقع العلم ؛ لأن في علمك الشيء وتيقنك به يأسك من غيره ، كما استعمل الرجاء في معنى الخوف ، والنسيان في معنى الترك لتضمن ذلك . وقال صاحب الكشاف « 4 » : ويجوز أن يتعلق « أَنْ لَوْ يَشاءُ » ب « آمنوا » على أو لم يقنط عن إيمان هؤلاء الكفرة الذين آمنوا بأن لو يشاء اللّه لهدى الناس جميعا ولهداهم . وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا من الكفر والمعاصي قارِعَةٌ داهية تقرعهم ونازلة شديدة تنزل بهم . قال ابن عباس : عذاب من السماء « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 227 - 228 ) . ( 2 ) البيت لسحيم بن وثيل اليربوعي ، ونسب لابنه جابر أيضا بدليل قوله فيه : . . . أني ابن فارس زهدم ، وزهدم فرس سحيم . وانظر : مجاز القرآن ( 1 / 332 ) ، والطبري ( 13 / 153 ) ، واللسان ، ( مادة : يأس ) ، والبحر ( 5 / 382 ) ، والدر المصون ( 4 / 243 ) ، وتهذيب اللغة ( 13 / 60 ، 142 ) . ( 3 ) البيت لرباح بن عدي . وانظر : المحتسب ( 1 / 357 ) ، والبحر ( 5 / 382 ) ، والدر المصون ( 4 / 243 ) ، والطبري ( 13 / 153 ) ، والقرطبي ( 9 / 320 ) ، وروح المعاني ( 13 / 156 ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 499 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 156 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 655 ) وعزاه لابن جرير وابن مردويه .