عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
488
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا [ الأنعام : 111 ] . وذكر الفراء « 1 » : أن جواب « لو » مقدّم ، تقديره : وهم يكفرون بالرحمن ولو أننا نزلنا عليهم ما سألوه . بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً فلو شاء لهداهم اختيارا واضطرارا . ثم أكد ذلك بقوله : أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا قال ابن عباس : أفلم يتبين « 2 » ، وكذا كان يقرأها علي وابن مسعود في آخرين ، وهو قول مجاهد « 3 » . وروي عن ابن عباس أنه قال : أظن الكاتب كتبها وهو ناعس « 4 » . قال بعض العلماء : هذا ونحوه مما لا يصدّق في كتاب اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكيف يخفى مثل هذا حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام ، وكان متغلبا في أيدي أولئك الأعلام المحتاطين في دين اللّه المهيمنين عليه ، هذه واللّه فرية ما فيها مرية . وقال في رواية ابن أبي طلحة : أفلم يعلم « 5 » . وبه قال قتادة والحسن .
--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 63 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 154 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 653 ) وعزاه لابن الأنباري في المصاحف عن ابن عباس . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 155 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 154 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 653 ) وعزاه لابن الأنباري في المصاحف . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 154 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 653 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .