عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
482
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 28 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ( 29 ) الَّذِينَ آمَنُوا في محل النصب بدلا من « من أناب » « 1 » ، وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ أي : تسكن بِذِكْرِ اللَّهِ قال مقاتل « 2 » : هو القرآن . وقيل : هو عام في ذكر اللّه تعالى . وقيل : تطمئن قلوبهم بذكر وعد اللّه ورحمته . أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ يعني : قلوب المؤمنين . الَّذِينَ آمَنُوا مبتدأ ، خبره طُوبى لَهُمْ ، أو هو بدل من « القلوب » ، على حذف المضاف ، تقديره : تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات « 3 » . طُوبى لَهُمْ قال الزمخشري « 4 » : هو مصدر من طاب ، كبشرى وزلفى . ومعنى : طوبى لك : أصبت خيرا وطيبا ، ومحلها النصب أو الرفع « 5 » ، كقولك : طيبا لك ، وطيب لك ، وسلاما لك ، وسلام لك . والقراءة في قوله : وَحُسْنُ مَآبٍ بالرفع والنصب يدلك على محلّيها ، والواو في طوبى منقلبة عن ياء لضمه ما قبلها ، كموقن وموسر .
--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 64 ) ، والدر المصون ( 4 / 241 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 175 ) . ( 3 ) التبيان ( 2 / 64 ) ، والدر المصون ( 4 / 241 ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 497 ) . ( 5 ) التبيان ( 2 / 64 ) ، والدر المصون ( 4 / 241 ) .